كتب: عبد الرحمن سيد
تواجه الحكومة الإيرانية
ضغوطا مالية متزايدة في ظل تداعيات الحرب وتراكم الالتزامات السابقة والقيود المفروضة
على صادرات النفط، في وقت أقر فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، بأن بلاده
تمر بظروف وصفها بالحرجة، مؤكدا في الوقت نفسه قدرة حكومته على الوفاء بالتزاماتها
وضبط الإنفاق.
الرئيس الإيراني
يقر بظروف مالية حرجة
ونقلت وكالة فارس
عن بزشكيان قوله إن تقييم أداء الحكومة وانتقادها قد يبدو أمرًا بسيطًا من الناحية
النظرية، إلا أن تطبيق ذلك عمليًا يصبح أكثر تعقيدا، لا سيما في ظل الظروف الراهنة
التي تمر بها البلاد.
ويأتي هذا التصريح
في سياق حديث الرئيس عن مجموعة من الضغوط المتزامنة التي انعكست على الوضع المالي للحكومة.
وأوضح بزشكيان أن
حكومته تعمل رغم «الديون والمشكلات الموروثة من الماضي، والقيود المفروضة على صادرات
النفط، والأعباء المالية الناجمة عن الحرب»، مشيرا إلى أنها تمكنت، رغم هذه التحديات،
من الوفاء بالتزاماتها والسيطرة على النفقات.
وتكشف تصريحات الرئيس
الإيراني عن تعدد مصادر الضغط الذي تواجهه الحكومة، إذ لا تقتصر الصعوبات على الأعباء
التي خلفتها الحرب، وإنما تمتد إلى مشكلات وديون متراكمة من الماضي، إلى جانب القيود
التي تؤثر على صادرات النفط، بما يفرض على الحكومة التعامل مع أكثر من تحدٍ مالي في
الوقت نفسه.
وبرز موقف سياسي
من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بشأن كيفية التعامل مع المرحلة الحالية،
إذ رفض النظر إلى الحرب والتفاوض باعتبارهما خيارين متعارضين، مؤكدًا أن المسارين يمكن
أن يتحركا بالتوازي.
وقال قاليباف إن
«ثنائية الحرب مقابل التفاوض ليست حقيقية، إذ لا بد من القتال والتفاوض معا»، في تصريح
كرر فيه التأكيد على الجمع بين المسارين بدلا من التعامل معهما باعتبار أن اختيار أحدهما
يستبعد الآخر.
وبذلك ترسم تصريحات
بزشكيان وقاليباف، كل من موقعه، صورة لمرحلة تواجه فيها إيران ضغوطا مالية مرتبطة بالحرب
وعوامل اقتصادية سابقة، بالتزامن مع تبني خطاب سياسي يؤكد أن المواجهة والتفاوض يمكن
أن يستمرا في الوقت نفسه.
